يتطور سرطان عنق الرحم عادةً على مدى سنوات، وتسبقه تغيرات خلوية لا تسبب أعراضًا. وعندما تُكتشف هذه التغيرات السابقة للسرطان بالفحص وتُتابَع أو تُعالَج، يمكن خفض خطر تطور المرض بدرجة كبيرة. وهنا تكمن قيمة الفحص: فهو يُجرى قبل ظهور الأعراض.
ترتبط معظم حالات سرطان عنق الرحم بعدوى طويلة الأمد بأنواع عالية الخطورة من فيروس HPV الذي ينتقل عبر الاتصال الجنسي. وهو فيروس شائع جدًا، ويتخلص جهاز المناعة من معظم حالات العدوى خلال عام أو عامين، ولا يستمر منها إلا جزء قد يؤدي إلى تغيرات خلوية.
في مسحة عنق الرحم تُفحص الخلايا المأخوذة تحت المجهر، بينما يكشف اختبار HPV عن وجود الأنواع عالية الخطورة من الفيروس. ويوصي البرنامج الوطني في تركيا النساء بين 30 و65 عامًا بإجراء اختبار HPV والمسحة كل خمس سنوات، وقد يعدّل الطبيب هذه الفترة بحسب حالتك الصحية ونتائجك السابقة.
يستغرق الفحص بضع دقائق، ولا تشعر معظم النساء إلا بضغط خفيف. وللحصول على نتيجة أدق يُنصح بتجنّب الغسول المهبلي والكريمات والجماع قبل الفحص بيومين، واختيار يوم لا يوجد فيه نزف. وحتى بعد تلقي لقاح HPV ينبغي الاستمرار في الفحص الدوري.
النتيجة غير الطبيعية لا تعني السرطان في أغلب الأحيان، لكنها قد تستدعي المتابعة أو فحصًا إضافيًا مثل تنظير عنق الرحم. ناقشي مواعيد الفحص ونتائجه مع طبيبك، وإذا لاحظتِ نزفًا بعد الجماع أو بين الدورتين أو إفرازات كريهة الرائحة فراجعي الطبيب دون انتظار موعد الفحص التالي.
المحتوى الطبي من إعداد الطبيب · د. Elif Sarıkaya
